Minggu, 13 September 2009

هل لليلة القدر علامة تظهر لمن وفقت له أم لا ؟ وهل يحصل الثواب المرتب عليها لمن اتفق له أنه قامها وإن لم يظهرله شيئ أو يتوقف ذلك علي كشفها له ؟

بسم الله الرحمن الرحيم . قال الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ه) في كتابه "فتح الباري في شرح صحيح البخاري" (٤/٣٨٠-٣٨١،دار مصر للطباعة، الطبعة ١٤٢١ه) : واختلفوا هل لها علامة تظهر لمن وفقت له أم لا ؟ فقيل يري كل شيئ ساجدا وقيل الأنوار في كل مكان ساطعة حتي في المواضع المظلمة وقيل يسمع سلاما أو خطابا من الملائكة وقيل علامتها استجابة دعاء من وفقت له ، واختار الطبري أن جميع ذلك غير لازم وأنه لا يشترط لحصولها رؤية شيئ ولا سماعه . واختلفوا أيضا هل يحصل الثواب المرتب عليها لمن اتفق له أنه قامها وإن لم يظهر له شيئ أو يتوقف ذلك علي كشفها له ؟ وإلي الأول ذهب الطبري والهلب وابن العربي وجماعة ، وإلي الثاني ذهب الأكثر ، ويدل له ما وقع عند مسلم من حديث أبي هريرة بلفظ "من يقم ليلة القدر فيوافقها" وفي حديث عبادة عند أحمد "من قامها إيمانا واحتسابا ثم وفقت له" ، قال الإمام النووي معني يوافقها أي يعلم أنها ليلة القدر: واحتمل أن يكون المراد يوافقها في نفس الأمر وإن لم يعلم هو ذلك . وفي حديث زد بن جيش عن ابن مسعود قال : "من يقم الحول يصب ليلة القدر" وهو محتمل للقولين أيضا. وقال النووي أيضا في حديث "من قام رمضان" وفي حديث "من قام ليلة القدر" : معناه من قامه ولو لم يوافق ليلة القدر حصل له ذلك ، ومن قام ليلة القدر فوافقها حصل له ، وهو جار علي ما اختاره من تفسير الموافقة بالعلم بها ، وهو ذلك يترجح في نظري ولا أنكر حصول الثواب الجزيل لمن قام لابتغاء ليلة القدر وإن يعلم بها ولو لم توفق له ، وإنما الكلام علي حصول الثواب المعين الموعود به ، وفرعو علي القول باشتراط العلم بها أنه يختص بها شحض دون شخص فيكشف لواحد ولا يكشف لآخر ولو كانا في بيت واحد . انتهي . والله أعلم . المرسل: عبد الله عفيف محلي الإندونسي

Tidak ada komentar:

Poskan Komentar